ابن أبي مخرمة
519
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
أحمد بن الإمام عبد اللّه بن حمزة ، وفي الأمير أحمد بن علي العقيلي صاحب حلي ، وفي الشريف القاسم بن علي الذروي المذكور قبله . وكان يمدح المظفر مدح خائف وجل ، وإذا مدح أشراف المشرق . . أطرب وأطنب ، وإذا مدح أهل المخلاف . . لا يبالي أصاب أو أخطأ . ولم أقف على تاريخ وفاته ، إلا أنه كان موجودا في هذه المائة يقينا ، واللّه سبحانه أعلم . 3528 - [ عبد العزيز القلعي ] « 1 » أبو محمد عبد العزيز القلعي المغربي ، الفقيه المالكي . تفقه بالشريف المراكشي ، ثم قدم اليمن في الدولة المظفرية ، فقابله القاضي البهاء مقابلة مرضية ، ثم بلغ القاضي عنه أنه يحتقر الفقهاء ويستقلهم ويتظاهر بذلك ، وكلما ذكر له عالم . . قال : ما يسوى بيضة ، فجفاه قاضي القضاة وقلاه ، وجانبه الفقهاء ، ونسب إلى البدعة ، فخرج من تعز ، وطلع البلاد العليا ، وخالط الأشراف ، وقيل : إنه دخل في مذهبهم ، فأفادوه مالا جزيلا ، فسار إلى مكة المشرفة ، فأراد المغاربة قتله ، فخرج هاربا ، ولم يعلم ما آل أمره إليه بعد ذلك . 3529 - [ عثمان الشعبي ] « 2 » عثمان بن عبد اللّه بن محمد بن علي الشعبي « 3 » . كان رجلا جلدا شجاعا ، كريما جوادا ، مطعاما للطعام ، ذا دنيا واسعة ، وترأس بها ، وأمر قومه بالامتناع عن تسليم الواجبات السلطانية ، فأجابوه إلى ذلك ، ثم أظهر الخلاف ، ومنع الجباة من التطرق إلى بلده وقومه ، ثم اشتد أمره ، وكثر ماله ورجاله ، فاستولى على الحصن ، ثم استخلف ، واستجلب قلوب الناس بالعدل والإنصاف وكثرة الصدقة ومحبة العلماء والصالحين وعمارة المساجد .
--> ( 1 ) « السلوك » ( 2 / 151 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 83 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 480 ) . ( 2 ) « السلوك » ( 2 / 294 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 187 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 563 ) . ( 3 ) في « السلوك » ( 2 / 294 ) و « تحفة الزمن » ( 1 / 563 ) : ( الشعيبي ) .